الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٢

حديث عروة البارقي الذي دفع له النبي عليه السلام ديناراً فأمره أن يشتري له به أضحية فاشترى شاتين فباع إحداهما بدينار فجاء إلى النبي بشاة ودينار فأجاز له النبي عل الفعل. ووجه الاستدلال بهذا

أن

الحديث أن النبي عليه السلام لم يأمره بالشاة الثانية في الشراء ولا في البيع، وذكر أن الشافعي منع ذلك في الوجهين جميعاً، وعمدته في ذلك النهي الوارد عن بيع الرجل ما ليس عنده، ولعل بعض أصحابنا منعوا يبيع الرجل مال غيره بغير إذنه، ولو اشترط رضاءه، ويدل على ذلك منهم أنهم ذكروا في الأثر، وكذلك لو أن رجلاً باع لرجل مال رجل آخر بغير أمره فلا بأس عليها أن يكتما ذلك ولا يعلما به لرب المال، وعلى القول الأول فلا يكتمان ذلك حتى يعلما به رب المال فيجيز

قوله: ووجه الاستدلال الخ. إنما احتاج إلى بيانه وجه الاستدلال لأنه ربما يقال: فرق بين المسألتين لأن عروة رضي الله عنه كان وكيلا فبين رضي الله عنه الحجة في ذلك قوله: وكذلك الخ. هذا هو المذكور في الأثر ومنه استنبط المصنف رحمه الله عدم الجواز عند بعض أصحابنا.

•

قوله: فلا بأس عليها أن يكتما ذلك، أي امدم انعقاده بخلافه على القول الأول فإنه منعقد حتى يحله صاحبه إن شاء فليس لهما السكوت ولا رجوع لأحدهما أيضاً. قوله: حتى يعلما، لعله بل يعلمان الخ. ويحتمل أن يكون (حق) بمعنى إلا.

- 112 -