الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٣

ذلك أو ينكره، فهذا منهم يدل على الاختلاف في المسألة، ولولا ذلك

ما جاز لهما أن يكتما ذلك والله أعلم.

الباب الثاني في المعقود عليه:

والمعقود عليه يشترط فيه سلامته من الغرر والربا والشروط المفسدة له على ما تقدم، والغرر ينفي عنه أن يكون معلوم الموجود،

رحمه

قوله: فهذا منهم يدل على الاختلاف الخ. هذا الكلام من المصنف الله يدل على أن الاختلاف في المسألة غير مصرح به عند أصحابنا وإنما يؤخذ من مفهوم كلامهم في الأثر، ويدل على ذلك قوله قبل: ولعل بعض أصحابنا الخ، مع أنه صرح في أول المسألة بالاختلاف حيث قال: واختلفوا أيضاً من هذا في بيع الرجل مال غيره اللهم إلا أن يقال: مراده بالإختلاف هناك الإختلاف بين أصحابنا وغيرهم، ويكون مقابل قول أصحابنا في المسألة أولاً بالجواز. قوله: وذكر أن الشافعي منع ذلك أو يقال: الاختلاف المصرح به بين أصحابنا إنما هو فيما إذا باع واشترط رضاء صاحبه، وأما من غير شرط رضاه فاستنبطه المصنف رحمه الله من كلامهم والله أعلم.

الباب الثاني في المعقود عليه:

قوله: والغرر ينفي الخ. الأولى الإتيان بفاء التفريع، وقوله ينفي، يحتمل أن يكون مبنياً للمفعول وحذفت باء السببية من قوله أن يكون والغرر ينفى عنه بسبب ما ذكر، ويحتمل أن يكون مبنياً للفاعل والضمير للغرر، وقوله أن يكون مفعولاً ينفى، والمعنى: والغرر أي وجوده ينفى عن المعقود عليه كونه معلوم الوجود الخ. فلذلك يشترط السلامة عنه والله أعلم.

- 113 -

(م 8 - الإيضاح»