الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٤معلوم
الصفة، معلوم القدر، ومقدوراً على تسليمه،، ومقدوراً على تسليمه، معلوم الأجل إن كان مؤجلاً، وذلك في الثمن والمثمن جميعاً والله أعلم. وذلك أن المبيعات على قسمين مبيع حاضر مرئي فهذا لا خلاف في بيعه، ومبيع غائب أو متعدد الرؤية فهنا اختلاف العلماء، وذلك أنه لا يخلو أن يكون علمه البائع والمشتري قبل ذلك أو لم يعلاماه، فإن كان لم يعلماه قبل ذلك فإن بيعه لا يجوز عند بعض العلماء بحال من الأحوال لواصف أو لغير واصف، وقال به قوم إذا جاء على الصفة فهو لازم، وقال قوم الخيار إلى المشتري إذا رآه، فإن شاء أنفذ البيع وإن شاء رده ولو جاء على الصفة، وهذا القول هو الذي يوجبه النظر عندي على شرط أن يكون البائع عارفاً بالمبيع، وإن كان غير عارف فلا يجوز، وعلى
قوله: وذلك، أي وذلك الذي تقدم جميعاً وليس خاصا بالأجل
•
عن
قوله: فإن كان لم يعلماه الخ. صادق بأن ينفي العلم عنها معاً، أو. أحدهما، والمصنف اختار قولاً رابعاً، وهو الخيار للمشتري إذا كان وصف البائع عن علم، وسكت عن وصف المشتري عن علم، ولعله لا يقول به ولذلك لم يتعرض له والله أعلم. قوله: لواصف، أي بأن يتلقى الوصف من غيره مثلا، وإلا فكيف يكون واصفاً مع كونه غير عالم، واللام متعلق بقوله لا يجوز لا ببيعه. قوله: على شرط أن يكون البائع الخ. لم يتعرض رحمه الله لكون العالم بالمبيع هو المشتري فقط فوصفه للبائع فباعه إياه هل تجري فيه الأقوال الثلاثة من كونه باطلا أو لازماً إذا جاء على الصفة، أو للبائع الخيار إذا رآه أو
•
-118 -