الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٥

مذهب الأولين جائز، وسبب الخلاف فيما يوجبه النظر: هل نقصان العلم المتعلق بالصفة عن العلم المتعلق بالرؤية مؤثرة، ويكون من الغرر الكثير أو ليس بمؤثر، وأنه من الغرر اليسير؟ وأما من جعل له خيار الرؤية فإنه لا غرر هناك عنده والله أعلم. ويدخل أيضاً على بيع الصفة وبيع خيار الرؤية غرر آخر: هل هو موجود في وقت البيع أم ليس بموجود؟ ولذلك لم يجوزه الآخرون، وكذلك اختلفوا إن علماه قبل ذلك قال بعضهم: لا يجوز، ولو علماه إلا الأرض وما اتصل بها من

يكون لازماً على كل حال؟ لكن ظاهر كلامه أنه لا بد من علم البائع مطلقاً

والله أعلم. قوله: وعلى مذهب الأولين، المراد بهم أصحاب القول الثاني فأوليتهم بالنسبة إلى القول الثالث لأن أصحاب القول الأول يقولون بالبطلان مطلقاً أو تكون النسخة غير جائز، فتكون الأولية حقيقة ويؤيد هذه النسخة ذكر

سبب

الخلاف فليراجع قوله: جائز، أي إذا جاء على الصفة، ولو كان الواصف غير البائع، والظاهر

أن النسخة غير جائز قوله: سبب الخلاف، أي بين من يقول بالمنع مطلقاً واللزوم إذا جاء

على الصفة

قوله: العلم المتعلق بالصفة، أراد بالعلم هنا مطلق الإدراك لأن الشهادة إنما تفيد الظن فقط، كما بينه في أول كتاب الصوم.

قوله: فإنه لا غرر هناك، أي لأن خيريته تنفي غرره.

11101