الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٦

الأشجار والحيطان والمياه، وما أشبه ذلك فإنه جائز، وعلى قول هؤلاء ان ما سوى الأصول بيعه وهو غائب غرر، لأنه لا يؤمن أن يكون غير موجود في وقت البيع، وقال بعض العلماء في المعلوم كله مما لا يتغير عن حاله جائز بيعه حاضراً كان أو غائباً طالت المدة أو قصرت، وأما كل ما يتغير عن حاله إذا غاب على البائع والمشتري مقدار ما يتغير فيه انفسخ البيع، ويجوز بيعه إلى المقدار الذي لا يتغير فيه، وكذلك ما يزيد أو ينقص مثل الحيوان على هذا الحال، وقيل في مدة الحيوان الصغار كلها ثلاثة أيام، وقيل: سبعة، والكبار سبعة أيام، وقيل ثلاثة،

قوله: والمياه، يعني إذا كانت مع الأرض لا وحدها كما سيأتي، وتقدم أيضاً. قوله: وعلى قول هؤلاء الخ. التصدير بهذا القول يدل على اختياره، وهو

الظاهر الذي يشهد له قوله السابق: معلوم الوجود والله أعلم فليحرر. قوله: لأنه لا يؤمن، الظاهر أنه علة لقوله هؤلاء ان ما سوى الأصول الخ. وآخر مقولهم، قوله غرر، وحكاية ما ذكر عنهم يحتمل أن يكون قالوه حقيقة، ويحتمل أنه لما كانت عبارتهم كالتصريح في ذلك حيث قالوا: إلا الأرض وما اتصل بها، نسب القول بذلك إليهم ويحتمل أنه تفريع من المصنف على قولهم، والمناسب حينئذ الإتيان بالفاء بدل ان، والمعنى وإذا بنينا على قول هؤلاء فما سوى الخ.

قوله: إلى المقدار، لو قال في المقدار الذي الخ. لكان أظهر، وعلى ظاهر

كلام المصنف تكون الغاية داخلة.

•

-117 -