الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٨لأن أصل الصفقة له والله أعلم. ومعرفة الليل ليست بمعرفة، ولو عند ضوء القمر لقوله تعالى وجعلنا الليل لباساً، إلا إن كان رآه عند ضوء المصباح فإنها معرفة والله أعلم. والوكيل إن اشترى ما لا يعرفه هو ولا من وكله فالخيار إلى من وكله لأنه يوكله على شراء الخيار، وأما الخليفة خليفة المجنون أو الغائب أو الطفل - إن اشترى ما لا يعرفه فالخيار إليه فإن مات أو زال الخليفة، أو قدم الغائب أو أفاق المجنون أو بلغ الطفل فلهؤلاء الخيار أيضاً كما للخليفة، وكذلك إن مات من له الخيار فورثته بمقامه يورثون ما له من الخيار كما يورثون ما له من المال، والفرق بين الوكيل والخليفة في المسألة الأولى أن الوكالة مقيدة والخلافة مطلقة،
قوله: فالخيار إليه، إنما كان الخيار إليه لأن المستخلف عنه ليس عنده شيء من التصرف، والظاهر أن خليفة السفيه، والمسجد كذلك والله أعلم.
•
قوله: فإن مات أو زال الخ. ينظر لمن ينتقل الخيار إن حصل ذلك قبل بلوغ الطفل أو إفاقة المجنون أو قدوم الغائب، والظاهر أنه لخليفة آخر
والله أعلم. قوله: كما للخليفة، الظاهر أنه حذفت كان مع إسمها على قلة، والأصل كما كان الخيار للخليفة، أي قبل ذلك فلا يرد أن الخليفة لا وجود له فكيف يثبت
له الخيار؟
قوله: إن مات من له الخيار، أي فيما اشتراه لنفسه قوله: إن الوكالة مقيدة والخلافة مطلقة، ظاهر هذا التعليل يقتضي أن
- MA-