الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٩

وكذلك أيضاً على هذا الحال العبد المأذون له في التجارة إن اشترى ما لا يعرفه فله الخيار والمولاه إن كان يتجر بماله لأن إذن مولاه له مطلقاً غير مقيد، وأما المقارض إذا اشترى ما لا يعرفه فله الخيار دون صاحب المال لأنه أجير ولا رأي لصاحب المال في ذلك والله أعلم. ورضاء من له الخيار وإنكاره قبل الرؤية ليس بشيء والله أعلم. وفي الأثر: والبيع

الوكالة إذا كانت مفوضة ثبت للوكيل الخيار، وإذا ثبت له هل يثبت لموكله أيضاً أو كيف الحال؟ والظاهر من مسألة العبد المأذون له في التجارة أن يكون لكل منها الخيار حيث لم يقصره على شيء بعينه والله أعلم.

قوله: على هذا، أي الذي ذكرناه من أن الإطلاق يقتضي التصرف

دون التقيد.

قوله: إن كان يتجر بمال مولاه، وأما إن كان يتجر بمال غير مولاه بعد

إذن مولاه فإن الظاهر أن الخيار للعبد فقط لأنه مقارض والله أعلم. قوله: لأنه أجير، الأولى أن يقول مثلا: لأنه الناظر في مصلحة ذلك المال ولا رأي الخ. لأنه في الحقيقة شريك لكن في جزء من الربح فلو كان أجيراً حقيقة لاستحق أجرته مطلقاً، ولأن الأصل في الأجير أن لا رأي له في المال المستأجر عليه والله أعلم.

قوله: وفي الأثر: الخ. إنما ذكره ليجعله مقابلا لما تقدم من جواز بيع المعينات بالوصف، وهو المختار بشرط أن يكون البائع عارفاً ويكون للمشتري الخيار إذا رآه كما تقدم، فإن المتبادر من قوله: إلا بعد المشاهدة وإحاطة العلم بهيئة المبيع أن يكون ذلك من البائع والمشتري معا ابتداء قبل وقوع البيع،

-119 -