الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٠

بيعان بيع بصفة مضمونة في الذمة، وبيع عين مرئية، فبيع الأعيان لا يجوز إلا بعد المشاهدة وإحاطة العلم بهيئة المبيع من الصحة وغير ذلك، وبيع الصفة بيع السلم، فعلى هذا إن بيع الصفة لا يجوز إلا في السلم خاصة والله أعلم. وأما بيع الأعيان فإنه لا يجوز إلا بعد إحاطة العلم بهيئة المبيع، وذلك أنه لا يجوز أن يباع شيء من المكيل أو الموزون أو

وإن معنى قوله لا يجوز أنه باطل وهو الذي فهمه المصنف رحمه الله ويحتمل أن يكون معنى قول الأثر: لا يجوز إلا بعد المشاهدة أنه لا يمضى إلا بعدها فيصدق بما إذا علمه البائع ووصفه للمشتري واطلع عليه بعد ذلك على ما تقدم فلا يلزم البيع بالصفة إلا في السلم خاصة، فلا يكون مخالفاً لما. هو المختار فيما تقدم، لكن المصنف. رحمه الله حمله على غير هذا فيكون مقابلاً.

قوله: مرئية، أي من شأنها أن ترى.

قوله

: فعلى هذا، أي المذكور في الأثر.

قوله: بيع الصفة لا يجوز إلا في السلم خاصة، وكذلك لا يجوز إلا بالصفة خاصة ولا يجوز في المعين لأن المعينات لا تقبلها الذمم والله أعلم. قوله: وذلك أنه لا يجوز أن يباع شيء من المكيل الخ. فيه تأمل بحسب الظاهر فإن المتبادر أنه ساقه للإستدلال أن الأعيان لا يجوز بيعها إلا بعد إحاطة العلم بها فيلزم أن يكون الدليل أخص من المدعى فإن الأعيان المبيعة أكثر مما ذكر فإنه لا يشمل الأرض وما اتصل بها من الحيطان والأشجار وغير ذلك مما كان الأصل فيه الجزاف، فليست معرفة المبيع متوقفة على ما ذكر

والله أعلم.

- 120 -