الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢١المعدود أو الممسوح حتى يكون معلوم القدر عند البائع والمشتري، وأما العلم بهذه الأشياء الذي يكون من قبل الحزر، وهو الذي يسمونه الجزاف فيجوز في أشياء ويمنع في أشياء، فالذي يجوز فيه الأشياء المكيلة والموزونة لأن المقصود بها الكثرة لا آحادها، وعند بعض: أن بيع الجزاف فيها لا يجوز، وهذا القول منهم يدل أن بيع الجزاف لا يجوز إلا في الأشياء التي ليست بمكيلة ولا موزونة، ولا معدودة، ولا ممسوحة، وذلك أن الأشياء على أصناف: منها ما أصله الكيل والوزن ويجوز جزافاً، كما قدمنا، وهي المكيلة والموزونة لأن المقصود بها الكثرة، وكل ما يجري عليه الكيل جائز بيعه إذا كان بوزن معلوم من الأرطال والأواقي والقناطير، وأما ما كان أصله الوزن مثل الحديد والنحاس والرصاص والتبر والفضة الغير المسككين وما أشبهها فلا
قوله: أو الممسوح، أي المذروع.
قوله: حتى يكون معلوم القدر، أي إذا أريد بيعه بذلك فلا ينافي ما سيأتي
من جواز البيع جزافاً في الصحيح.
قوله: الجزاف، هو بتثليث الجيم، وهو فارسي معرب.
المصنف قوله: فيها، أي في الأشياء المتقدمة من غير تفصيل، وفهم منهم رحمه الله جواز الجزاف في غيرها من الأرض والدور والطين ونحوها كما سيأتي.
-171 -