الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٥

باب في بيع الرقيق

وبيع الرقيق وشراؤهم واستخدامهم جائز، قد أباحه الله عز وجل وجوزته السنة، وقد أباح رسول الله صلى الله عليه وسلم استخدامهم على الرفق والدعة، وروي أنه قال له: (وصاني حبيبي جبريل برفق المملوك حتى ظننت أن ابن آدم لا يسترق))، وقال صلى الله عليه وسلم: (أطعموهم مما تطعمون، واكسوهم مما تكسون، ولا تكلفوهم ما لا يطيقون فبالحرى تنجون (والله أعلم. ولا يشتري الرجل العبد حتى يعلم أنه عبد، أو يخبره بذلك الأمناء ويقر هو أنه عبد لفلان وهو الذي أراد أن يبيعه لأن الأصل في بني آدم الحرية، وقال بعضهم: إذا قال أمين واحد: إنه عبد فلا بأس أن يشتريه، لأن الأمين الواحد عند بعضهم حجة، وقال

قوله: والدعة، أي الراحة.

قوله: فبالحرى، أي الحقيق من قولهم فلان حري" بكذا أي حقيق، والمعنى فبالحقيق تنجون إذا وفيتم بغير هذا من دين الله كما هو معلوم. قوله: الأمناء،، أراد ما فوق الواحد. بهم

(1) رواه مسلم والدارقطني وابن ماجه.

(2) رواه أبو داود ومسلم والبيهقي والدارقطني وابن ماجه

-190 -