الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٦

بعضهم: إذا أصابه في سوق المسلمين ينادي به من هو في يده ولم يقل أنه حر، فلا بأس أن يشتريه على سكون القلب والله أعلم. وإن أقر العبد

أنه

للمشتري حين أراد أن يشتريه أنه عبد فاشتراه، ثم بعد ذلك ادعى حر، فلا يشتغل به إلا إن كان إقراره في موضع يخاف فيه على نفسه فحيث ما ادعى الحرية فهو حر، ويرجع المشتري على البائع بالثمن إن وجده، وإن لم يجده فليرجع على الذي ادعى الحرية بعد ما أقر بالعبودية فيغرمه لأنه هو الذي أتلف عليه ماله، ويرجع هو على الذي باعه إن كان حراً كما قال فيما بينه وبين الله، وأما الطفل إن اشتراه فادعى أنه حر فلا يستعمله لأن القاعدة هي الحرية، ويكون في يده أو في يد الأمين إن خافوا عليه وينفق عليه حتى يبلغ، فإن مضى على إقراره خرج حراً ويرجع على البائع بالثمن والله أعلم. وإن اشترى عبداً، ثم ادعى بعد قوله: فيما بينه وبين الله، التقييد به يقتضي أنه لا يرجع بذلك في الحكم حيث أقر بالعبودية حال البيع، ولو كان في محل يخاف فيه، وفيه تأمل

والله أعلم. قوله: ويرجع على البائع بالثمن، لم يتعرض رحمه الله للنفقة كيف الحكم فيما بعد البلوغ هل يرجع بها على البائع لأنه هو السبب في ذلك أو على الحر وتذهب عليه مجاناً؟ والظاهر الأول والله أعلم.

قوله: وإن اشترى عبداً، أي في الظاهر ولم يقر بالعبودية، ولم يشهد بها

الامناء كما تقدم.

-177 -