الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٧

ذلك انه حر فإنه قد خرج حراً كما قدمنا، إلا إن تبين له أنه جلب من السودان فإنه لا يشتغل به في هذه الوجوه، وكذلك إن ادعى أنه معتق أو ادعى أنه عتقه البائع أو غيره فلا يشتغل به في هذه الوجوه لأنه مدع بعدما أقعد لنفسه العبودية والله أعلم. ومن هربت أمته ثم جاءت ومعها أولادها، فقالت: هم أولادي فإنهم لا يستخدمون بقولها، فإذا بلغوا وأقروا أن تلك الأمة هي أمهم فإنهم يستخدمون بقولهم ولا يباعون ولا يشترون إن كانوا إماء، وإنما أجازوا إقرارهم في الخدمة فقط، لأنهم لو أجازوا لأحد خدمتهم لكان جائزاً ولو كانوا أحراراً، وأما البيع والتسري فلا يجوز إباحتهم لهما، وكذلك على هذا الحال إذا أتت أمة إلى رجل فقالت له: أنا أمة أبيك فإنه يستخدمها بقولها ولا يبيعها ولا يتسراها، وكذلك على هذا الحال لا يجزئه أن يعتقها في دين عليه لأنه متيقن بالدين ولم يتيقن بعبودية الأمة، والأصل في ذلك أن اليقين

قوله: إن كانوا إماء، قيد في الأخير فقط، وإنما قيد به لأنهن من اللواتي يتأثر فيهن ذلك.

قوله: إباحتهم، أي الأولاد، لهما: أي البيع والتسري. قوله: إذا أتت أمة، هذا فرض مسألة، وإلا فالعبد كذلك قوله: ولم يتيقن بعبودية الأمة، ومثل هذه الأمة الأولاد الذين جاءت.

أمنه كما تقدم.

??

- 127 -