الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٨

لا يزيله إلا اليقين والله أعلم. وشراء العبيد على اختلاف مللهم جائز موحدين كانوا أو مشركين، وفي الأثر: وينبغي أن لا يمسك العبد الوثني إلا أن يبيعه أو ينتقل مما كان عليه من الشرك وذلك فيما يوجبه النظر لأن العبد الوثني ليس من أهل العهد فيحل له إمساكه ولا يأكل ما مسه بيده مما كان مبلولاً عبده الوثني والمجوسي، وكذلك الأقلف البالغ من عبيده لا يأكل ما مسه بيده، وليس عليه إن مات إلا السترة،

قوله: إلا أن يبيعه أو ينتقل الخ. كأن الاستثناء منقطع، ولو قال: لكن بيعه الخ. لكان أظهر.

قوله: او ينتقل الخ. ظاهره ولو رجع مجوسياً او كتابياً قوله: لأن العبد الوثني ليس من أهل العهد الخ. في هذا التعليل تأمل من أوجه، أما أولاً، فإنه يقتضي ان كونه من اهل العهد هو الذي احل سبيه وإمساكه مع ان الذي أحل ذلك فيه هو شركه ومحاربته، وذلك في الوثني اولى، وأما إذا كان من أهل العهد فإنه يحرم فيه ذلك، فالعهد في الحقيقة محرم للإمساك لا محلل له، واما ثانياً: فإن ظاهره يقتضي التحريم فينا في صدر الكلام من قوله وينبغي له ان لا يمسك الوثني الخ. واما ثالثاً: فإنه يقتضي التحريم على المسلمين في إمساكه فإنه كما لا يمسكه الأول لا يمسكه الثاني، وهكذا، فالظاهر ان المناسب في التعليل كونه نجساً فيعسر التحرز منه فيبيعه مثلا لمن يرى ان كل حي طاهر حقى الكلب والخنزير، وأما اهل الكتاب فظاهر القرآن يدل على عدم نجاستهم لعينهم والله اعلم فليحرر.

قوله: إلا السترة، قال بعضهم: سترة العورة فقط، وقال بعضهم: جميع

- ITA -