الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٩

وكذلك جميع عبيده المشركين والله أعلم. ويبيع الرجل عبده للموحدين من الرجال والنساء والموافقين والمخالفين وأهل البادية والقرار، ولا يبيعه لأهل الشرك ولو كان من أهل تلك الملة وقد مضت السنة بذلك،

البدن إحتياطاً لها، لسترة الصورة، كما يؤخذ مما تقدم في كتاب الجنائز والله اعلم. قوله: وكذلك جميع عبيده المشركين، يحتمل أن يكون التشبيه راجعاً للمسألة الأخيرة فقط، وهي السترة عند الموت، ويدل له تخصيص نجاسة بلل الوثني والمجوسي بالذكر، ولو أراد التعميم لقال: عبده المشرك لكونه أخص، ولكن الظاهر ان التخصيص مقصود له فيكون ماشياً على غير الأحوط تعلقاً بظاهر قوله تعالى وطعام الذي أوتوا الكتاب حل لكم كم (1) ولما في الأخذ بالأحوط من التحريم، ويحتمل أن يكون التشبيه راجعاً المسألة الأولى ايضاً فيكون ماشياً على الأحوط وهو نجاسة الكتابي ايضاً، والمتبادر من كلامه هو الاحتمال الأول كما هو ظاهر والله اعلم.

قوله: ولا يبيعه لأهل الشرك الخ. ينظر هل حكم الفداء كحكم البيع أو لا؟ وعند غيرنا فيه خلاف، والمشهور عند ابي حنيفة المنع خيفة ان يعودوا حرباً للمسلمين، وعند الشافعي يخير الإمام بين اربعة: القتل، والإسترقاق والمن، والفداء، فليحرر المذهب في هذه المسألة، وظاهر كلام المصنف رحمه الله المنع، ثم رأيت في الضياء ما هو صريح في المنع في بيان الناسخ والمنسوخ حيث قال: ومن سورة محمد إذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حق إذا أثخنتموهم بالسيوف فظهرتم عليهم وأسرتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعدك

(1) سورة المائدة:. .

-179 -

ه م 9 - الإيضاح،