الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٢والله أعلم. وفي الأثر: وقال من قال: يجوز لأهل الحرب بيع أولادهم في المجاعة الشديدة، وأما أهل الذمة فإنه ذكر عن أبي عبيدة رحمه الله تعالى في الأثر أبو سفيان قال: كان رجل من المسلمين يقال له مغلس أبو روح اشترى من رجل من أهل الذمة بنتآ له في مجاعة أصابتهم قال: فولدت منه أولاداً، قال: فبينما هو جالس عند أبي عبيدة إذ جاء رجل:
أخذها إلا من قادته ديانته لذلك، انتهى. ويدل على ذلك أيضاً كلام الشيخ أبي يعقوب يوسف بن ابراهيم رحمه الله في الدليل والبرهان عند الكلام على مسائل الأئمة العشرة رضي الله عنهم ونفعنا ببركاتهم حيث قال الإمام الرابع الربيع بن حبيب رضي الله عنه: إعلم أن الربيع بن حبيب قد أثبت الجميع المشركين ما غنموه وحازوه من اموال المسلمين في الرقيق والمكاتب، والمدبر و جميع الأموال وأثبت الأنساب بين المشركين ونساء الموحدين من حائل لا حامل، ومن حامل واضع، وقاس المتدينة من جميع أمة محمد عليه السلام من الصفرية وغيرهم على المشركين إذا حازوه فاشتراه مشتر من اسواقهم أو وهبوه ه بعد ما اقتسموه، إلى أن قال: وليس على احد بأس أن يعاملهم في ذلك الخ. ثم الظاهر والله أعلم ان المسألة مفروضة فيمن دخل إليهم بأمان فيكون المنع ظاهراً أو يكون الأولى في التعليل ان يقول، وذلك فيما يوجبه النظر انهم قد دخلوا جميعاً في امنه والله اعلم. قوله: وقال من قال: يجوز لأهل الحرب الخ. لو قال مثلا يجوز شراء أولاد اهل الحرب الخ. فيتعرض للجواز بالنسبه للمسلمين لكان اظهر ولا حاجة إلى التعرض لكونه جائزاً أو غير جائز بالنسبة إلى المحاربين في دينهم، واهل هذا الخلاف فيمن دخل إليهم بأمان فيكون الراجح المنع لأنه دخل الجميع في
له
امنه والله اعلم.
- 132 –