الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٣

فسأله عن مثل ما ابتلي به قال: فقال أبو عبيدة: لا تحل. قال: فرجع، فقال أبو عبيدة: مالك؟ فقال: أم روح وروح

أبو

روح،

6

ولدي قصتهم كذا وكذا، قال: فقال أبو عبيدة فاجمع أصحابك قال: فجمع من كان يومئذ من مشايخ المسلمين، فلما اجتمعوا ذكر لهم أبو عبيدة أمره قال فقال: ما ترون؟ قال بعضهم: أعتقها يا أبا روح الآن وتزوجها، قال وأبو عبيدة ساكت لا يتكلم، فلما رأى أنهم اتفقوا على ذلك، قال: يا أبا روح إن كان الذي أصبت منها حلالاً فقد كفاك ما أصبت، وإن كان حراماً فلا تزد، فارقها وخل سبيلها، وفي الأثر: ولا يجوز شراء العبيد من عند أهل الحرب لمن دخل إليهم بأمان إلا ما سبى بعضهم من بعض في حين حربهم بعد قدومه إليهم، فإن قالوا: إنهم إنما سبوا ذلك بعد قدومه ورأى من ذلك أثراً فقيل: إنه يجوز الأخذ منهم ويقبل في ذلك قولهم، فعلى هذا المذهب إن كان ما سبوه بعد قدومه

إليهم فليس هو داخل في أمنه وإنما ادخلوه كرها في بلادهم، ولعل بعضاً لم يجوزوا له أن يشتري منهم كل ما ادخلوه في ذلك البلد الذي له فيه

قوله: فرجع، إذا قال: إنا لله وإنا إليه راجعون.

قوله: لمن دخل الخ. متعلق بقوله لا يجوز، وقوله إليهم، راجع إلى أهل الحرب.

- 133 -