الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٤الأمان لأن من دخل ذلك البلد صار في أمنه، ويدل على ذلك ما وجد في الأثر: وما اشتراه الرجل مما سي من السودان بعد ما أدخلوه في أرض الأمان فهم أحرار، وكذلك الذي سباهم إن دخل بهم أرض الأمان قبل أن يخرجهم من ملكه فهم أحرار، وأما من اشتراهم قبل أن يدخل بهم الذي سباهم أرض الأمان أو أخذهم في دينه أو ما أشبه ذلك فلا يخرجون عليه، وهذا فيما سبى بعضهم من بعض إذا كانوا محاربين. وأما ما سباه المسلمون بإمام العدل فلا يخرجون عليهم أحراراً، ولو دخلوا أرض الأمان، ومنهم من يقول في الوجه الأول: لا يخرجون ولو دخل بهم الذي سباهم أرض الأمان قبل أن يخرجهم من ملكه والله أعلم. وفي الأثر:
قوله: وما اشتراه، هذا هو الذي وجد في الأثر.
قوله
: بعد ما دخلوا، ظرف لقوله اشتراه لا يسبى لأنه لا معنى للسبي
بعد دخولهم.
قوله: فهم أحرار، أي بالنسبة إليه حين دخل بالأمان
قوله: وكذلك الذي سباهم، أي المحارب الذي سباهم فإن المسبي حينئذ يكون حراً بالنسبة إلى من له الأمن في تلك البلدة، وهذا على القول الثاني، ويدل على أن المراد بالسابي هنا المحارب، قوله (بعد) وهذا فيما سبى بعضهم من بعض، ويحتمل أن يراد بالسابي الداخل إليهم بالأمان، ويدل له قوله (بعد) وأما ما سباه المسلمون بإمام العدل الخ. فليحرر.
قوله: ومنهم من يقول، هذا هو القول الأول.
- 17 {-