الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٥

وبلغنا أن الجلندا رحمه الله صالح أهل سقطرا على رؤوس فأخذها منهم أول سنة وكذلك من صالح على رقيق في كل سنة كذا وكذا رأساً فإنما يجوز للمسلمين أن يأخذوا لسنة واحدة، وأما الثانية فقيمة الرؤوس لأنهم صاروا كلهم أهل صلح وذمة، وأما أهل الأوثان من العرب فلا يقبل منهم إلا الإسلام أو القتل، وكذلك أهل القبلة والله أعلم. وفي الأثر: ويستحب للرجل أن لا يستخدم من اتقى الله من عبيده ولكن يعتقه ويعطيه شيئاً من ماله أو يكاتبه، والأصل في هذا قوله تعالى: «وكاتبوهم إن علمتم فيهم خيراً، (1) ويستخدم الرجل عبيده النهار كله من طلوع

قوله: من العرب الخ. قال في متن العقيدة: ما خلا قريشاً خاصة الخ. ولعل هذا بعد موته لا هو إلا فقد أسر عليه السلام يوم بدر قريشاً وأسر غيرهم يوم حنين وهوازن كما ذكر في السير، وإنما عاتبه الله في أسارى بدر لأن الإسلام حينئذ ضعيف، وهؤلاء أئمة الكفر كما قال عمر رضي الله عنه لا لأجل حرمتهم

والله أعلم.

قوله: وكذلك اهل القبلة التشبيه في انهم لا يسبون بل يقتلون او يدخلون تحت طاعة الإمام، وهو المراد بالإسلام في حقهم. قوله: ويعطيه شيئاً من ماله، لو أخره عن قوله او يكاتبه لكان اظهر

وأنسب للآية.

(1) سورة النور: 33.

- 125 -