الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٧باب في بيع المتاع و الثياب
وبيع الثياب كما قدمنا لا يجوز حتى تنشر وتذرع، وبعض جوز بيعها ولو لم تذرع؛ فهؤلاء جوزوا بيعها ولو لم تذرع كما يجور بيع الجزاف في المكيل والموزون أو أن الأصل في الثياب عندهم الجزاف، وأما من غير أن تنشر فلا يجوز إلا ما يفسده النشر فبيعه جائز لأنه متعذر الرؤية ضرورة، وذلك أن كل ما يفسده النشر من الثياب إذا أراد أن يبيعه وهو من جنس واحد فليره واحداً منها ويبيعه على هذا الحال، ويكون هذا بمنزلة الحبوب والثمار في الظروف، وهو مبيع موصوف يرى بعضه لأنه متعذر الرؤية كله، وإن خرجت الزيادة على ما اتفقا عليه أو النقصان فإن بعضهم قال: جائز في الوجهين جميعاً، ويرد عليه المشتري في الزيادة قيمة ما جاز إليه، ويرجع المشتري على البائع بما جاز إليه من الثمن في النقصان، وهؤلاء عولوا على أن البيع إنما وقع على الموجود من الثياب وذكره العدد خطأ منه، ومنهم من يقول: يرد المشتري
قوله: ويرد عليه، بمعنى يدفع اليه.
- 137 -