الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٨

ما جاز إليه ولا يرد القيمة، وهؤلاء أو قعوا البيع على العدد دون غيره، غير أن هذا يلزمهم في النقصان أيضاً والله أعلم. وبعضهم قال: البيع فاسد وهو الذي يوجبه النظر عندي، وفي كتاب أبي عبد الله محمد بن بركة: وإن اشترى رزمة ثياب على أنها مائة فخرجت زائدة أو ناقصة فسد البيع، لأن بيع الموصوف يسلم بخروج الموصوف على الصفة، وإن خرج أجود ما اتفقا عليه من ذلك الجنس فالبائع بالخيار، وإن خرج أدنى مما اتفقا عليه من ذلك الجنس فالمشتري بالخيار، وإن خرج

قوله: ولا يرد القيمة، أي ولا يدفع القيمة أي ثمن الزائد

قوله: غير ان هذا الخ. يعني انه يلزمهم في النقصان أن لا يرجع المشتري على البائع بقيمة الناقص بل يكمل له العدد المذكور حيث أوقعوا البيع عليه يعني مع أنهم لم يقولوا به والله أعلم.

•

قوله: لأن بيع الموصوف يسلم بخروج الموصوف على الصفة، كأنه أراد بسلامته لزومه بدليل ما بعده، وهو أحد الأقوال الثلاثة في البيع على الصفة، فيكون ابو عبد الله رحمه الله ذاهباً إلى القول بلزوم البيع إذا جاء على الصفة،

والمختار عند المصنف رحمه الله ثبوت الخيار للمشتري بعد الرؤية على ما تقدم، وانظر هل يثبت للمشتري الخيار هنا ولو جاء على الصفة حيث لم يرها كلها، على ما ذهب إليه المصنف عملا بقاعدة بيع الصفة، أو لا يثبت له الخيار حيث رأى البعض ووافقه الباقي مع تعسر الرؤية فيفارق الصفة بيع المتقدم لأنه لم ير منه شيئاً، وهو الظاهر؟ ولذلك لم يحك فيه خلافاً إذا جاء الباقي على الصفة

"

والله أعلم.

- 138 -