الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٩

خلاف ما اتفقا عليه فالبيع فاسد، فإن خرج بعض ما اتفقا عليه خلافاً والبعض وفاقاً فليمسك الوفاق من ذلك بحسابه قل ذلك أو كثر، ومنهم من يقول: البيع فاسد وهو الذي يوجبه النظر، والبيع إذا اعتوره أمران أحدهما يفسده والآخر يصلحه فإنه عقد فاسد لا يجوز الحكم بإجازته مع تناكر الخصمين، وهذا مثله كمثل رجل وجد رجلين أحدهما مسلم والآخر كافر بالله فدفع عليهما حائطاً فقتلهما والله أعلم. وإذا ساوم رجل عند رجل ثوباً فحمله ليريه لغيره فتلف من يده فهوله ضامن لأنه أخذه على الشراء وليس بأمين فيه، وسواء في ذلك طلبه ليريه أو قال له صاحب الثوب: أره لمن شئت من غير أن يطلب إليه، ومنهم من يقول: لا ضمان عليه لأنه أمين فيه عند هؤلاء، وفرق بعض بين أن يطلب إلى صاحب الثوب أن يريه وبين أن لا يطلب فأوجبوا عليه الضمان إذا طلب وليس عليه الضمان إذا قال له صاحب الثوب: أره لمن شئت من غير أن

قوله: مع تناكر الخصمين، ظاهره انه يجوز لهما التراضي عليه مع ان فيه ان استعمال المفسوخات لا يجوز والله اعلم، اللهم إلا ان يقال: إن ذلك فيما اتفق على انه منفسخ.

قوله: وهذا مثله الخ. فيه انه لو كان مثله كذلك لم يقل أحد يجوازه

والله أعلم.

قوله: كافر، أي محارب.

- 139 -