الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٢يديه على فم العيار ويجعل بالأخرى الطعام والله أعلم. وكذلك من يمسك الثمار بذراعيه على فم العيار فهذا جزاف وليس بكيل، ورخص بعضهم في ذلك إذا كان بإذن البائع، فلعل هؤلاء جوزوه كما جاز بيع الجزاف فيه والله أعلم.
وفي الأثر: وإن اشترى عرمة شعير أو قمح أو غيرهما مما يكال جزافاً فخرج فيها ما يكال من غير جنس ما اشتري فإنه يعطى له كيل ذلك الذي خرج، فهذا يدل منهم أن بيع ما ليس معك داخل في بيع ما معك كما دخل بيع ما لم يطلب من الثمار في بيع ما طاب منها، ولعل بعضاً لم يجوز هذا البيع كما قدمنا في بيع الثياب والله أعلم. وأما إن خرج فيها ما لا يكال فالبيع منفسخ على كل حال لأنه مجهول مقدار ذلك الذي خرج والله أعلم. وأما إن باع له من هذه العرمة وهو لا يعرف كيلها كذا وكذا صاعاً أو ويبة فذلك ثابت عند بعضهم لأنه معروف، و بعض لم يجوز ذلك لأنه لا يعرف ذلك الكيل من الحب وتدخله الجهالة، وكذلك إن قال له: قد اشتريتها منك كل ويبة منها بكذا وكذا، وفي الأثر: وعن الذي نظر طعاماً لا يعرف جملته فاشترى كل جريب بكذا وكذا أو كل كر بكذا وكذا ثم بدا للبائع أن لا يبيع
قوله: جريب، قال في الصحاح والجريب من الطعام والأرض مقدار معلوم
-127 -