الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٤

جميع

معك والله أعلم. وإذا اكتال البائع أو وكيله المشتري ما اتفقا عليه من الأدهان أو غيرها فانهرق له شيء من ذلك فهو من مال البائع ما لم يصل إلى وعاء المشتري لأنه ماله فتلفه عليه فإذا وصل إلى وعاء المشتري فهو من ماله لأنه قبضه على البائع، وسواء كان الوعاء في يد المشتري أو وكيله أو وضعه في الأرض ولم يمسكه أحد، وأما إن كان الوعاء في يد البائع أو وكيله فهو من ماله ما لم يصل إلى المشتري لأنه لم يأمره أن يجعله في الوعاء دون تسليمه إليه وهو الفرق بين أن يضعه في الأرض ويأمره أن يجعل له فيه أو يعطيه له ويأمره أن يجعل له فيه، لأنه في هذا الوجه في حكم البائع وفي الأول في حكم المشتري، وإن كان البائع وكل المشتري على الكيل فكل ما انهرق فهو من ماله لأنه أخذه على البيع فهو له ضامن ووكيل كل واحد منها بمقامه ووكيلهما جميعاً بمقامهما وما تلف فهو من

القول النهيه لا عن بيع ما ليس معك، وهذا يقتضي ان البيع فاسد وهو المناسب كما اختاره فيما تقدم والله أعلم.

قوله: اکتال: صوابه كال.

قوله: وإن كان وكل المشتري الخ. لم يتعرض رحمه الله لعكسه وهو ما إذا وكل المشتري البائع على القبض هل يصح أو لا؟ والله أعلم فليحرر. قوله: وكل المشتري على الكيل، ومثل الكيل الوزن، والظاهر انه ولو

كان غائباً

-1 {{-