الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٥مالهما، فكل ما انهرق من القمع بامتلاء الوعاء أو غيره فهو من مال البائع لأنه لم يصل بعد إلى وعاء المشتري، وإن كان وعاء المشتري من قبل البائع بالشراء أو بالعارية أو بالكراء وكان مقطوعاً أو منجوساً ولم يعلم به المشتري وقد علم به البائع فهو من ماله لأنه غره، و بعض لم يوجبوا عليه الضمان غير الإثم والله أعلم. وإن اكتال الوكيل للمشتري أكثر مما اتفقا عليه فإنه يضمن للبائع ما جاز إلى المشتري لأنه هو الذي أتلفه وإن اكتال له أقل مما اتفقا عليه فإنه يخبره وليس عليه غير ذلك، وكذلك إن أمر رجلاً أن يحسب لهما فغلط على واحد منهما متعمداً فإنه ضامن لأنه غره، و بعض لم ير عليه الضمان لأنه لم يباشر شيئاً ولكن يخبرهم
والله أعلم.
قوله: فكل ما انهرق، اي بعد تمام كل وعاء مثلا
قوله: ووكيلها جميعاً بمقامها يعني لأن اختلاف الجهة بمنزلة اختلاف الذات نفسه لنفسه، وكذلك في المسألة التي وكل فيها البائع المشتري
فيسلم من
والله أعلم.
قوله: وما تلف فهو من مالهنا، يعني ولا يضمن الوكيل شيئاً بل كل ما انهرق مثلاً قبل الوصول إلى وعاء المشتري فهو على البائع وما انهرق بعد ذلك فهو من مال المشتري ولو مسك الوعاء في يده.، والله أعلم.
قوله: وإن اكتال، صوابه كال.
قوله: فغلط، أي ظاهراً متعمداً في الحقيقة
-1 {0 -
ه م 10 - الإيضاح،