الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٨أن يبيع الارض دون ما فيها من الغيران والمواجل والمطامير والآبار وما أشبه ذلك فإنه لا يجوز حتى يحد لذلك حدوداً، إلا أن المخصوص من الشيء لا بد أن يكون معلوماً، وكذلك أيضاً الدور والبيوت والبساتين فيما يوجبه النظر على ما قدمنا فيها والله أعلم. وإن كانت هذه المطامير والغيران والبيوت والدور والمواجل لغيره وكانت في أرضه
لأنه
فأراد أن يبيعها فإنه يبيعها وليس عليه من ذكر هذه الاشياء شيء إنما باع أرضه وتلك الاشياء وأراضيها غير داخلة في بيعه أرضه، غير أنه إن لم يخبر المشتري بكونها في أرضه فهو عيب، وأما إن كانت هذه الاشياء أعني المطامير والمواجل والغيران والبيوت في داره وكانت لغيره فأراد أن يبيع داره فإنه لا بد له أن يستثني هذه الاشياء لأنها من مصالح الدار، وهي داخلة في بيع داره بكلها ومصالحها، وأما إن كانت شجرة لغيره في داره فإنها تكون عيباً إن لم يخبر بها المشتري وليس عليه من استثنائها شيء لأنها ليست من مصالح الدار، وأما إن
قوله: حتى يحد لذلك الخ. أي لذلك المستثنى من الغيران وغيرها.
قوله: فإنها تكون عيبا إن لم يخبر بها المشتري، ظاهره ولو كان المشتري عالماً بأنها للغير، وهذا هو المختار من أن العيب لا بد من الإخبار به، ولو كان ظاهراً كما سيأتي.
-\ {A-