الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٩كانت في أرضه لغيره فإنه إن لم يستثنها فسد البيع لأنها داخلة في بيعه
أرضه بكلها وكل ما فيها والله أعلم.
مسألة في صفة الحدود التي ذكرناها:
والحدود في الأصل جميع ما تبين به الشيء من غيره، ويصل الواصف
له إلى صحة الشيء على ما هو فيه وذلك يكون بالمنازل والأودية وقرون الجبال والطرق الجائزة والآبار والأجباب إذا بنيت والقبور المبنية والمساجد أو المصلاة تكون حدوداً في البيع والهبة والوصية والرهن وجميع العقود كلها أو تسمية منه، وكذلك أيضا الخطوط والسواقي
قوله: والحد في الأصل الخ. كأنه أراد بالأصل اللغة، ولعل المعنى الذي ذكره رحمه الله لازم للمعنى اللغوي لأن في اللغة الحاجز بين الشيئين ويلزم الحجز بين الشيئين، بين الشيء من غيره
قوله: صحة الشيء، لعله صفة الشيء.
قوله: والمصلاة، هكذا فيما رأيناه من النسخ، وصوابه والمصليات لأن ألف المقصور تقلب ياء في التشبيه والجمع مطلقاً إذا كانت زائدة على ثلاثة أحرف، وهو في الحقيقة على الحذف والإيصال، والأصل مصليات فيها على حد قولهم ظرف مستقر أي مستقر فيه.
قوله: تكون حدوداً، استئناف على تقدير المبتدأ
قوله: أو تسمية منه، لعل هنا سقطاً، أو الاصل مثلا في الشيء كله أو تسمية منه ويجوز أن يكون من باب الاستخدام بأن أراد أولاً بالعقد المعنى القريب، وبضميره المعقود عليه والله أعلم فليحرر.
-189 -