الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٠

المبنية وجميع ما نبت في الأرض من الأشجار والسواري تكون حدوداً، وفي الأثر: وأما الزرع والقصب والسمار والحلفة وما أشبه ذلك من نبات الأرض فلا تكون حدوداً، ومنهم من يرخص، وكذلك أيضاً جميع ما ينتقل إما بنفسه مثل الحيوان و إما بغيره مثل الامتعة الثياب والملح والطفل والتربة البيضاء، مختلف فيها، هل تجزي في الحدود أو لا تجزي؟ غير أن ما ينتقل بفعل غيره أقرب إلى الجواز مما ينتقل بفعله، وكذلك أيضاً اختلفوا في الطرق والسواقي والانهار هل تكون حدوداً أم لا؟ والاصل في هذا الاختلاف فيما يوجبه النظر اختلافهم هل تصح معرفة

قوله: وكذلك أيضاً الخطوط، لعل المراد به إذا كان شقا نازلاً في الأرض كالخندق أو كان عالياً صلباً لا يذهب بمرور الأزمان، وإلا فكيف يكون مطلق الخط كافياً مع قوله وأما الزرع الخ. لكن يشكل عليه ما تقدم حيث أجاز للتحديد مطلق الخط حيث قال: ويخط على الذي لم يحط به البنيان اللهم إلا أن يخص ذلك بما كان في أرضه وأراد بيعه وحده كماهو فرض المسألة فيما تقدم، ولعل قوله المبنية صفة لكل من السواقي والخطوط فلا بد من بقاء الخط بأن لا يذهب بمرور الزمان

قوله: السواري، معطوف على الخطوط، ويحتمل العطف على ما تنبت الأرض.

قوله: والملح، وما عطف عليه، مبتدأ خبره قوله: مختلف فيها.

قوله: في الطرق، أي غير الجائزة، والسواقي اي غير المبنية لئلا يخالف ما تقدم أو يقال الجواز فيما تقدم مبني على احد القولين هنا. قوله: والأصل في هذا الاختلاف الخ. الظاهر ان سبب الاختلاف هل

11011