الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥١

الشيء المبيع بتحديده بهذه الاشياء أم لا تصح؟ وإن كان لا تصح فهل هذا من الغرر اليسير الغير المؤثر في البيوع أو من الغرر الكثير المؤثر فيها والله أعلم. وإذا أراد أن يبيع أرضه بهذه الحدود المذكورة فإن ذلك على ثلاثة أوجه، أحدها: أن يبيع أصله كله، والثاني: أن يبيع موضعاً أ مخصوصاً بعينه، والثالث: أن يبيع التسمية، إما من المخصوص وإما من، أما بيع أصله كله فإنه يبيعه له بكله وكل ما فيه من الناس إلى

العموم الناس، ويحده بأربعة حدود مثل: من لا فوت إلى تغرمين ومن المورج إلى الاحواض، وإن لم يذكر من الناس إلى الناس فلا بأس عليه في قول بعضهم، وقد أجزأه تحديده بالاربعة الحدود والله أعلم. وإنما

يشترط في التعريف بالحد أن تكون المعرفة الناشئة عنه مستمرة؟ أو يكفي وجودها حال العقد؟ والله أعلم، فليحرر.

قوله: فلا بأس عليه في قول بعضهم، ظاهره أنه عند البعض الآخر لا بد من ذكر: من الناس إلى الناس، ومعنى ذلك أن يتبع المواضع التي اشتمل عليها اصله، فيحد كل واحد منها من فلان إلى فلان أو من أرض فلان إلى أرض فلان مثلا، ولا يكتفي بالتحديد العام كتحديد (نفوسة) في بيع الأصل كله بلالوت وتغرمين وبالمورج والأحواض، وفي جربة بالبحر المالح من جميع الجهات مثلا والله أعلم، ثم ظاهره ان التحديد بالحدود الأربعة عند بعضهم تجزئ عن ذكر من الناس إلى الناس، وان من الناس إلى الناس لا يجزى على الحدود الأربعة عند الجميع وفيه تأمل لأن من الناس إلى الناس أظهر في التعيين من الحد العام والله أعلم فليحرر.

-101 -