الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٢

يقول بكله وكل ما فيه ليدخل في بيعه الارض بما فيها من الاشجار والزرع وغير ذلك من الحيطان والله أعلم. وإن لم يذكر بكلها وكل ما فيها فإنه لا يجوز البيع لأن البيع واقع على غير ما اتفقا عليه، لأن اتفاقهم أن يبيع له الارض بما فيها، وعلى هذا عادة الناس، وقد يكون أيضاً فيها ما لا يجوز أن يستثنى منها كالزرع إذا كان غير مدرك، والاشجار الغير المثمرة، فذلك لا يجوز والله أعلم. وفي الاثر أيضاً ما يدل على جواز بيعها دون ما فيها من الاشجار. وإذا باع رجل أرضاً له لرجل وقال: قد بعت له هذه الارض أو أوصى بها وهلك، وفي الارض نخل أو شيء من الشجر مثل سدر أو غيرها فإنما تقع الوصية

قوله: إذا كان غير مدرك، أي فإنه لا يجوز أن يشرط التبقية

قوله: والأشجار الغير المثمرة يحتمل أنه أراد بها التي لم تثمر لصغرها كفسيل النخل فتكون بمنزلة الحشيش، ويحتمل انه اراد بها التي ليس من شأنها الإثمار كالأثل ونحوه، والظاهر الأول ويدل له اقترانه بالزرع الغير المدرك والله أعلم. قوله: من الأشجار، أي غير المثمرة ليكون مقابلا، وأما المثمرة فيجوز استثناؤها بالاتفاق، وإنما أخذ الجواز من كلام الأثر. حيث قال: نخل أو شيء من الشجر فعم في المثمرة وغيرها من كل منها، ولقائل أن يقول: ليس في كلام الأثر ما يدل على ما ذكر الجواز ان يريد بالنخل والشجر الذين لا يتبعان الأرض

المثمر منهما فلا يخالف ما جزم به المصنف رحمه الله أولاً من تبعية غير المثمر والله أعلم فليحرر.

قوله: وإذا باع الرجل الخ. هذا هو نص الأثر.

-103 -