الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٣أو البيع على الارض وحدها حتى يقول بما فيها، وإن قال: بعت له هذه القطعة أو أوصى بقطعة فإنها تثبت بما فيها من نخل وشجر ولو لم يقل وما فيها، وكذلك إن كان بستاناً فإنه يثبت بما فيه من نخل وشجر وأثبت من ذلك أن يقول بما فيه، فهذا يدل على ما ذكرناه من الاختلاف، والفرق بين الارض والبستان والقطعة مشتمل على ما فيهما من الأشجار، وكذلك الفدان فما ذكر في الأثر، وذكر الأرض لا يشمل ما فيها من الأشجار والله أعلم. وأما إن باع له أرضه بكلها ولم يقل بما فيها - والله أعلم - فإنهم اختلفوا هل يدخل في البيع ما فيها من الأشجار؟ قال بعضهم: يدخل لقوله بكلها، وقال بعض: لم يدخل حتى يقول: وكل ما فيها والله أعلم. وفي الأثر: وإن باع ما كان له من الأصل في بلدة كذا وكذا فذلك جائز ذكر الحدود أو لم يذكرها، فعلى هذا إن ذكره للبلدة تحديد للمبيع لأن البلدة محدودة والله أعلم. وليس عليه في هذا البيع أعني بيع الدمنة أو التسمية منها أن يذكر ما فيها من الآبار والأجباب والأنهار والقبور والمساجد والمصلاة والغيران، وليس عليه أن يذكر أشجار غيره إذا كن في ذلك الأصل ولا أشجاره إذا كن في أصل
قوله: فإنهم اختلفوا الخ. لعل سبب الخلاف هل النظر في ذلك إلى العرف فيدخل أو إلى اللغة فلا يدخل والله أعلم. قوله: الدمنة، أي جميع ما يملك من الأرض في بلدة مثلا، وهذا اصطلاح لأهل الجبل، وذكر في اللغة أن الدمنة آثار الناس وما سودوا.
- 107 -