الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

اشترط هذه الطهارة فيهما، ومن ذهب إلى أنه لا ينطلق عليهما إذ كانت صلاة الجنازة ليس فيها ركوع ولا سجود وكان سجود التلاوة أيضاً ليس فيه قيام ولا ركوع لم يشترط هذه الطهارة فيهما، والصحيح أن الطهارة ا شرط في صلاة الجنازة لقوله عليه السلام: (صلوا خلف كل بار وفاجر، وصلوا على كل بار وفاجر .. ولا فرق بين الصلاتين إلا بدليل قاطع والله أعلم. واختلفوا: هل هذه الطهارة شرط في مس المصحف أم لا؟ قال قوم: إنها شرط في مس المصحف، وقال آخرون: ليست بشرط، وسبب الخلاف تردد المفهوم من قوله تعالى: «لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُون» بين أن يكون المطهرون بني آدم، وبين أن يكون الملائكة، وبين أن يكون هذا الخبر مفهومه النهي، وبين أن يكون خبراً لا نهياً. فمن فهم من المطهرين بني آدم وفهم من الخبر النهي قال: لا يمس المصحف إلا الطاهر. ويعضد هذا ما روي عن جابر بن زيد قال: قال رسول الله الا الله في الجنب والحائض، والذين لم يكونوا على طهارة: (لا يقرأون القرآن ولا يطأون مصحفاً بأيديهم حتى يكونوا متوضئين) (2). و من فهم من لفظ المطهرين الملائكة وفهم من الآية الخبر

(2)

(1) متفق عليه.

(2) متفق عليه