الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

قال: (ليس في الآية دليل على اشتراط هذه الطهارة في مس المصحف)،

بقي

الأمر على البراءة

وإذا لم يكن دليل لا من كتاب ولا من سنة ثابتة الأصلية وهي الإباحة. وكذلك اختلفوا هل من شرط قراءة القرآن الطهارة؟ وسبب الخلاف معارضة الأحاديث ـ أحدها حديث جابر بن

-

زيد المتقدم، والثاني حديث علي ـ قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يمتنع من قراءة القرآن إلا إذا كان جنباً) والله أعلم. ومن هذا الباب اختلافهم في الطواف هل من شرطه الطهارة أم لا؟ واحتج من أوجب الطهارة في الطواف أن رسول الله ل ل (منع الحائض الطواف كما منعها الصلاة) (2)، فأشبه الطواف الصلاة من هذه الجهة، وقال آخرون: ليس كل شيء منعه الحائض الطهارة شرط في فعله إذا ارتفع الحيض كالصوم، وقال آخرون: قد روي أن النبي الله قال: (الطواف صلاة لكن أحل الله فيه الكلام فلا تتكلموا إلا بما يحل) (3) فسماه

صلاة والله أعلم وبالله التوفيق.

الأم قوله: بقي والله أعلم.

على البراءة الأصلية فيه إشارة إلى قاعدة أصولية

(1) رواه الترمذي وقال حديث حسن صـ وروي مثله عن ابن عمر (أبو داود وابن ماجه).

(2) متفق عليه

(3) أخرجه الترمذي عن ابن عباس.

-107 -