الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٤

غيره، وقد مضى البيع بذلك كله الأرض وما اتصل بها، لأن هذا عموم، والعموم يصلح فيه الخصوص، ولا يخرجه من معناه والله أعلم. وإن خرج له في هذا البيع شيء قد اشتركه مع غيره ففيه أقاويل: قد انفسخ المشترك خاصة دون غيره، وقيل قد انفسخ البيع كله، وقيل ذهب به البيع كله، والذي يوجبه النظر عندي أن البيع منفسخ لأن بيع المشترك بغير تسمية ماله فيه مجهول لا يجوز، ومتى اجتمع في عقدة واحدة ما يجوز وما لا يجوز فهي فاسدة والله أعلم. وأما بيع المخصوص فإنه يقول: الفدان الذي لي أو الأرض التي لي في مكان يسمى بكذا وكذا

•

بيمه ماله

قوله: يصلح فيه الخصوص، لعل المراد إذا شاء ذلك، وإلا فهذا ليس تخصيص والله أعلم قوله: في هذا البيع الخ. ظاهره أن الإشارة إلى بيع العموم لأن الكلام فيه، واذا كان كذلك يتأمل كيف لا يمضي البيع في حصته خاصة لأن. في بلدة كذا لا يصدق على ما كان لغيره، مع أنه لم ينقل رحمه الله هذا القول يجواز البيع في حصته خاصة عن أحد، وسيأتي في بيع التسمية القول بذلك والله أعلم، ثم ظهر أن المراد أنه باع له ذلك العام كله وأراه إياه ثم خرج فيه شريك لم يعلم به قبل ذلك إما باقامة بينة أو شريك لا يعذر فيه جهله كالأب والأم.

قوله: ذهب به البيع كله، المناسب من جهة الصناعة أن يقول ذهب البيع به كله لأن كله توكيد للضمير في به، وإنما مضى به البيع عند هؤلاء لأن بعضهم يقول إن فعل الشريك جائز كما سيأتي قريباً.

-108 -