الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٥

بكله وكل ما فيه من أرض فلان إلى أرض فلان ومن أرض فلان إلى أرض فلان، فيذكر الأراضي التي على نواحي أرضه، وإن قصد إلى أصحاب الأراضي التي على نواحي أرضه فسماهم ولم يسم أراضيهم فإنه جائز لأن هذا مفهوم عند الناس، وكذلك إن قال من الناس إلى الناس، و بعض لم يجوز هذا حتى يذكر أرضهم والله أعلم. وإن كانت هذه النواحي لرجل واحد فإنه يسميهن به سواء كان للمشتري أو غيره، وإن كلهم

كان على ناحية من النواحي رجلان أو أكثر مشتركون فإنه يسميهم وإن سمى بعضاً دون بعض ففيه اختلاف هل يجزي أم لا؟ لأنه إذا

قوله: من أرض فلان إلى أرض فلان ظاهره أنه لا يحتاج حينئذ إلى تسمية الجهات لأن المقصود ما يحصل به التحديد والله أعلم.

قوله: وكذلك إن قال من الناس إلى الناس، يعني بأن قال من فلان إلى فلان والحاصل أن التحديد بالأرض، طريقتان، فتارة يقول مثلا: يحده شرقاً أرض فلان إلى آخر الحدود وتارة يقول مثلاً: من أرض فلان إلى أرض فلان ومن أرض فلان إلى أرض فلان وكذلك التحديد بأصحاب الأراضي له طريقتان، تارة يقول مثلا: يحده

شرقاً فلان إلى آخر الحدود، وتارة يقول من فلان إلى فلان ومن فلان إلى فلان وهو الذي أشار اليه آخراً والله أعلم.

قوله: وبعض لم يجوز هذا الخ. الظاهر أن سبب الخلاف هل المعتبر العرف فيجوز أو اللغة فيمتنع، ولكن اعتبار العرف أولى كما بين في الأول من أن الحمل على العرف مقدم.

-100 -