الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٦

نسبها لبعض دون بعض كاذب في قوله، فصار كمن لم يذكرها، وإن ترك الذين يلون أرضه وذكر الذين خلفهم فهو جائز لأنه إنما أوقع البيع على ماله مما ردت هذه الحدود داخلاً، وقال بعض: لا يجوز، فهذا منهم يذهب إلى أنه حين ذكر من أرض فلان إلى أرض فلان فقد أدخل في البيع ما بين هذه الحدود فباع ماله وما ليس له، فلذلك لا يجوز، والله أعلم. ويستثنى في بيع المخصوص ما فيه من القبور والمساجد والمصلاة إذا كانت أرض المقبرة أو المسجد أو المصلى واستثناه البائع فأراد أن أرضه فإنه ليس عليه من استثنائها شيء لأنها لم تكن من أرضه، وإن كانت هذه المقبرة أو المسجد أو المصلى له فإنه لا بد له أن يستثنيهم عند البيع لأنه وإن كان لا يحل له أن يستنفع بهذه الاشياء فهي من أرضه والله أعلم. وكذلك أيضاً يستثنى في بيعه المقصود ما فيه من الماء إن كان فيه في وقت البيع لأنه إن باعه مع ما فيه من الماء فقد باع معلوماً ومجهولاً

يبيع

قوله: كاذب، خبر لأنه، والجملة الشرطية معترضة وجوابها محذوف، ويحتمل أن في النسخة سقط كان و كاذباً بالنصب.

قوله: وإن كانت هذه المقبرة الخ. إنما ذكر هذه المسألة وإن كان حكمها معلوماً مما تقدم ليبين الحكمة في استثنائها مع عدم جواز الاستنفاع بها

والله أعلم.

قوله: المقصود، أي المخصوص.

-109 -