الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٧

في عقدة واحدة، وذلك لا يجوز لأن ما فيه من الماء مجهول، والله أعلم. وكذلك أيضاً إن كانت فيه ثمار مدركة فإنه يستثنيها على هذا الحال،

وإلا لم يجز ذلك البيع، وقال بعض بخلاف هذا، وفي الاثر: وإذا

قوله: وذلك لا يجوز لأن ما فيه من الماء فيه مجهول، ظاهر هذا مخالف لما تقدم من نهيه عام عن بيع فضل الماء، فإنه يقتضي أنه غير مملوك له خاصة لأنه لا يحل له بيعه، وهذا التعليل يقتضي أنه مملوك له، وأنه إنما امتنع بيعه لأجل الجهل، ومخالف أيضاً لما سيأتي من قوله: فصل وبيع الماء جائز مع الأرض الخ. لكن كلامه فيما سيأتي يقتضي أن النهي محمول على بيعه استقلالاً وأنه يملك فلذلك جاز بيعه مع الأرض، والأولى ما سلكه المصنف رحمه الله. أنه بعد من عبه له بعد البيع للخروج من النهي ولما يلزم عليه من الجهل في المبيع والله أعلم. وقد يقال هذا التعليل إنما هو في الجب وأنه إذا كان معلوماً قدره جاز بيعه كما سيأتي لأن الجب بمنزلة الإناء، وماء الإناء ماء العناء فيجوز بيعه لكن كلامه بعد صريح في العموم والله أعلم.

قوله: فإنه يستثنيها الخ. هذا إنما يتأتى على مذهب من يرى أن الثمرة تابعة للشجرة مطلقاً، وأما على ظاهر قوله عليه السلام فثمرتها للبائع الخ. فإنه لا يحتاج إلى الاستثناء حينئذ لأنها ماله والله أعلم فليحرر.

ر.

قوله: وإلا لم يجز ذلك البيع، يعني لأجل الجهل فيما يخص تلك الثمرة فإنها لما أدركت صارت سلعة مستقلة فلا يجوز جمعها مع غيرها بثمن واحد لما سيأتي أنه: لا: لا يجوز بيع أشاء مختلفة بثمن واحد إلا إن سمى لكل واحد ما يخصه من الثمن، وبعض جوز ذلك الخ. لعله يشير بذلك إلى ما ذكر هنا من الخلاف والله أعلم. فعلى هذا يكون معنى قوله عليه السلام من باع نخلا قد أبرت فثمرتها للبائع إلا إن اشترطها المبتاع أن تكون تابعة للنخل إن اشترطها المشتري ما لم

6

-100 -