الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٨

اشترى الرجل أرضاً فيها نخل وفيها عمر ولم يشترط شيئاً فإن ابن عبدالعزيز كان يقول: الثمر للبائع إلا إن اشترط ذلك المشتري، وكذلك بلغنا عن النبي عليه السلام. وكان الربيع يقول: الثمر للمشتري لأن ثمرة النخل من النخل فقد اتفقا على جواز البيع جميعاً والله أعلم. وإن أراد بيع الدار والجب أو البئر أو المطمورة أو الغار أو الأندر أو الأشجار دون الأرض فإنه يقول في هذا كله: بكله ومصالحه، وإن لم يقل ذلك فالبيع فاسد لانها عقدا البيع على خلاف ما اتفقا عليه، لأن عادة الناس

تدرك. فإذا ادركت فلا بد أن يعين لها ما يخصها من الثمن إذا اشترطها على ما جزم به أولاً، وأما ابن عبد عبد العزيز فأخذ بظاهر الحديث والله أعلم. قوله: وفي الأثر الخ. ساقه الاستدلال على قوله: وقال بعض بخلاف هذا، وللمقابلة للقول الأول غالب عادته. وهو

قوله: وفيها تمر بالثاء المثلثة وفتح الميم يشمل جميع أنواعها، فإن الثمر بالثاء ظاهر مما أدرك منها. قوله: كان يقول الثمر للبائع الخ. لعل هذا إذا أبرت كما يدل على ذلك الحديث والله اعلم. قوله: لأن ثمرة النخل من النخل، لقائل ان يقول: هذا ظاهر إذا كانت غير مدركة لأنها غير مستقلة، وأما إذا أدركت فقد استقلت كما يرشد إليه التعليل، وكلام الربيع رحمه الله مصادم لظاهر الحديث على كل حال فلو قال رحمه الله بهذا في غير النخل أولى، والذي يظهر لي الحكم بقول ابن العزيز في النخل لأجل

الحديث وبقول الربيع في غيرها لأجل التعليل والله أعلم.

-101 -