الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٩

أن تباع هذه الأشياء بمصالحها، وبذلك يتوصل المشتري إلى منافعها فكأنه باع له هذه الأشياء بشرط ألا ينتفع بها. ومصالحها، طرقها وحرمها ومرسى البيت أو الغار ومزبلتهما ومساقي الأشجار والأجنة وما أشبه ذلك من جميع مصالحها، وكذلك أيضاً إذا كانت هذه الأشياء في أرضه فأراد أن يبيعها مع أرضه فإنه يذكرها ويقول: والغار الذي فيها بكله ومصالحه، وكذلك البيت والجب والبئر إلا أنه يستثني الماء الذي في الجب والبئر، كما قدمنا، ويهبه له بعد البيع، وما خرج من المدفونات بعد البيع من الغيران والأجباب والآبار والمطامير ولم يعلموا بها أول مرة فهي للمشتري ويمضي بها بيع الأرض كما يمضي الجنين مع أمه، والله أعلم. وأما إن كانت هذه الأشياء في الدار أعني الجب أو البئر أو الغار

قوله: بشرط ان لا ينتفع بها، ظاهر هذا الكلام يقتضي أن شرط عدم الانتفاع يفسد البيع مع أنه تقدم أن مثل هذا الشرط يبطل ويصح البيع. اللهم إلا ان يقال ذلك فيما إذا باع له المنافع فيبطل الشرط وينتفع، واما إذا لم يبع له المنافع فيبطل البيع لأنه ليس له ما ينتفع به والله أعلم.

قوله: ومرسى البيت، المراد به فسحتها التي ينزلها بمتاعه مثلا. قوله: والمطامير، لو زاد بعده وغير ذلك لكان اشمل وأظهر والله اعلم. قوله: واما إن كانت هذه الأشياء، لو قال: وكذلك إن كانت لكان أظهر لأن المراد التشبيه في الحكم السابق والله اعلم. ثم ظهر أن الأولى صنيع

-109 -