الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٠بالحياء
فإنه يمضي بها بيع الدار بكلها ومصالحها، لأن هذه الأشياء من مصالح وأما إن كان في الدار فدان أو جنان أو أشجار فإنه يجمعها في بيعه الدار لأن هذه الأشياء ليست من مصالح الدار، وإن كان فيها بيت بابه خارج فإنه يجمعه في بيعه إن كان بابه على الأرض لأنهما داران، وإن ارتفع الباب على الأرض مثل الغرفة فهي دار واحدة فلا يذكره في بيعه، وكذلك إن كان على سقفها دار أخرى فإنها دار واحدة، إلا إن أخذت الفوقاتية من غير سقف السفلانية فإنهما داران، ويقول في بيعه دارين، وكذلك إن باع أرضاً في صب تلك الأرض فدادين تسمى باسم غير تلك الأرض فإنه يذكرها في بيعه باسمها، وإن لم يذكرها فإنه يضر ذلك البيع والله أعلم. وإن أراد أن يبيع فداناً له، وفيه أشجار اشتركها مع غيره فإنه يستثنيها ويبيع له أسهمه على حدة، أو يبيع له سهمه من الأشجار، المصنف، وأن هذا قسيماً لقوله: إذا كانت هذه الأشياء في أرضه فأراد أن يبيعها مع أرضه الخ. قوله: وإن ارتفع الباب الخ. يعني والحال أنه من خارج. قوله: في صب تلك الأرض، هكذا فيما رأيناه من النسخ، ولعل المراد به المواضع التي تسقى منه تلك الأرض ويجري الماء منها اليها، ثم رأيت في الصحاح
ما يدل على أن المناسب ان يقول. صلب، قال فيه: والصبب ما انحدر من الارض وجمعه اصباب الخ. وأما الصب فهو الماء المسكوب، قال فيه: والمباء ينصب من جبل أي ينحدر ويقال ماء صب وهو كقولك ماء مسكوب.
-17.-