الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٢الرجل مئة ذراع مكسورة من ذراعين مقسومة أو عشرة أجربة من أرض غير مقسومة فإن ابن عبد العزيز يقول في ذلك البيع: لا يجوز لأنه لا يعلم ما اشترى ولا كم هو من الدار، ولاكم هو من الأرض، ولا أين موضعه، وكان الربيع يقول: هو جائز، قلت: فإن كانت الدار لا تكون مئة ذراع قال: فالمشتري بالخيار إن شاء ردّها وإن شاء رجع بما نقصت الدار على البائع في قول الربيع، فقول ابن عبد العزيز
قوله: مكسورة مقسومة، الظاهر أنهما صفتا مئة وان مقسومة كالبيان لمكسورة فإن الظاهر والله أعلم أنه أراد بالكسر الانقسام، وأن معنى قوله في المسألة الأولى مكسورة من عشرة أن المئة لا تمد بل تنقسم من عشرة فيكون طول الأرض حينئذ عشرة أذرع وعرضها كذلك، وفي المسألة الثانية يكون طولها خمسين ذراعاً وعرضها ذراعين والله أعلم بالمراد فليحرر، ولكن لا فائدة فيه فإن هذا أمر لا يجوز على الصحيح للجهل كما ذكروه الله وتفسير الكسر بما ذكر قريب من معناه عند أهل الحساب فإنه يشعر بالتجزئة والانقسام لأنه إسم للجزء وهو على قسمين: منطق وهو ما يمكن التعبير عن حقيقته بغير لفظ الجزئية كالنصف والثلث والعشر وما بينها، وأصم وهو ما لا يمكن التعبير حقيقته بغير لفظ الجزئية كواحد من أحد عشر جزءاً فإنه لا يقال فيه سوى جزء من أحد عشر جزءاً من الواحد والله أعلم.
عن
رحمهم
قوله: أجربة، جمع جريب قال في الصحاح والجريب من الطعام والأرض مقدار معلوم، وفي القاموس الجريب مكيال مقدار أربعة أقفزة.
قوله: غير مقسومة صفة عشرة.
- 162 -