الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٣في هذه المسألة أصح لأنه مجهول كما قال، والله أعلم. وأما إن باع له كذا وكذا ذراعاً من الحائط فلا يجوز لأن الحائط مختلف الأعلى والأسفل. وإن أراد أن له بعضاً من الحائط فليخط له داخلاً وخارجاً والله يبيع أعلم. وإن أراد أن يبيع له كذا وكذا ذراعاً من الهواء فإنه لا يجوز لأن البيع إنما يصح إذا وقع على الأراضي دون المنافع، لأن المنافع في ذلك مجهولة، وبعض جوز هذا، وكذلك أيضاً على هذا الإختلاف إن باع له مجرى الماء أو ممر الطريق دون بقعة الأرض والله أعلم. ولكنه إنما يفعل إذا أراد أن يبيع له هواء بيته أن يخط على شقفه خطة ويبيع له ما ردت الخطة داخلاً، وإن أراد أن يبيع له ممر الطريق أو مجرى الماء فإنه يخط عليه ويبيعه له مع الأرض ثم يبيعه له المشتري هو أيضاً بنقصان
ثمن الطريق من الثمن الأول ويشترط طريقه أو مجرى مائه.
قوله: وأما إن باع الخ. إنما فصله بإما، لأن الظاهر أن هذه المسألة متفق على منعها والله أعلم.
قوله: لأن الحائط مختلفا الأعلى والأسفل، هذه المسألة في الحقيقة يستفاد حكمها من المسألة الأولى، والأولى التعليل بالجهل كما تقدم، فإن هذه العلة تقتضي أنه إذا كان الحائط غير مختلف جائز وهو غير ظاهر
قوله: من الهواء، وذلك يزيد مثلا بيتاً فوق سقف بيته حائط سقفه قوله: على سقفه، أي على آخر جزء من
-177 -