الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٤باب في بيع
التسمية
إعلم أن حكمها حكم الشيء الذي منه سميت التسمية من المخصوص
يبيع ميراثه
يلزمه فيها ما يلزمه في المخصوص من استثناء الثمار والماء والمقابر والمساجد وما أشبه ذلك من الدمنة لا يلزمه ذلك كما لا يلزمه في بيع الدمنة لأن حكم البعض من الشيء كحكم الشيء كله والله أعلم. ومن أراد أن من أبيه ومعه وارث سواه فإنه يسمي سهمه، ومثل ذلك أن يقول: الثلث الذي ورثت من فلان أي في الأصل بكله وكامل ما فيه بحدوده الأربعة، بعته لفلان بكذا، وإن باع من ميراثه من أبيه فداناً واحداً
قوله: من استثناء الثمار، يعني إذا كانت مدركة، والمراد أنه لا يبيعها مع الشجر لأنه حينئذ صارت سلعة مستقلة فيحتاج إلى تعيين ما يخصها من الثمن، وهذا على قول غير الربيع وابن عبد العزيز كما تقدم والله أعلم.
قوله: والمقابر والمساجد يعني إذا كانت له، وأما إذا كانت لغيره فلا حاجة إلى الاستثناء مطلقاً كما تقدم.
قوله: في الأصل، متعلق بورث وكأن المراد به مخلفاته من غير المنتقل. قوله: وإن باع من ميراثه الخ. أي مع الورثة أو ارضاهم في ذلك وأخذوا نظيره او نحو ذلك بدليل أن أصل ابيهم إلى الآن لم يقسم ليكون تسمية من العموم، ويحتمل أنه قسم، وسماه تسمية بالنظر إلى انه مأخوذ من العموم، والأول
- 17 {-