الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٧

ذلك إن أرادت أن تذكر ميراثها، والله أعلم. وكذلك أيضاً لو أوصى رجل لآخر بثلث ماله في الأصل كما يجوز ثم مات وترك ثلاثة بنين فأراد أحدهم أن يبيع ما ورث من أبيه فإنه يبيع الثلث الذي ورث من ابيه في الأصل ويخبر أن أباهم قد أوصى بثلث ماله في الأصل لرجل وأنه قد صار ثلثه تُسعي الأصل ثم يبيعه، وإن أراد أن يبيع التسعين اللذين له في الأصل ولا يذكر ما ورث من أبيه فلا بأس، وهذا كله لئلا يبيع وما ليس له، وكذلك أيضاً ما يدخل في ذلك من الوجوه إذا أوصى بأكثر من الثلث فأجاز له الورثة كلهم أو أجاز بعضهم، فمن أراد أن يبيع نصيبه منه فإنما يبيع ما كان له ويخبر بما فعل وارثه وما فعلوا هم أيضاً أو يخبر بالتسمية التي له في ذلك الأصل ويبيعها، وكذلك أيضاً إذا رهن

ما له

النصف ثلاثة، ولبنت الإبن السدس واحده تكملة الثلثين، فيكون المجموع أربعة، فيقسم المال عليها فيصير كل سدس ربعه فلا تذكر ميراثها إلا ان بينت والله أعلم. قوله: تسعي، هو بالتثنية لا بياء النسب.

قوله: وهذا كله لئلا يبيع ماله وما ليس له، هذا التعليل مقصور على مسألة العول والوصية دون مسألة الرد والمصالحة كما لا يخفى، والظاهر ان علة المنع فيها لئلا يتخلف شيء عن البيع عند ذكر التسمية من غير بيان فيخالف اتفاقها لأن اتفاقها ان يبيع له جميع ما آل إليه من قبل فلان مثلا والله اعلم.

قوله: وإرثه، اراد به الموروث.

--177 -