الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٨رجل لرجل أرضاً ثم مات الراهن وباع المرتهن ذلك الفدان فأراد أحد من الورثة بعد أن يبيع سهمه في ذلك الأصل فإنه يخبر بالفدان الذي باع المرتهن ويستثنيه، وهذا إذا أراد أن يذكر ما ورث من أبيه كما ذكرنا والله أعلم.
وقد اختلف العلماء في بيع التسمية وفي الشيء الذي يجوز فيه، قال بعض: يجوز فيها لا تمكن فيه القسمة، وأما ما تمكن فيه القسمة فلا يجوز بيع التسمية منه إلا الأصل والأرض والحيطان وما أشبه ذلك، وفي الأثر: وقيل إن بيع التسمية جائز في جميع الأشياء، ومنهم من يقول: لا يجوز لشريك ولا لغير شريك، والقول الأول هو الذي يوجبه النظر عندي لأن ما لا تمكن فيه القسمة أحرى أن يجوز بيع
قوله: وقد اختلف الخ. الأولى ذكر هذا الاختلاف عند أول باب بيع التسمية ثم يفرع الأحكام المتقدمة على القول بالجواز، والحاصل من كلامه مع كلام الأثر أن بيع التسمية فيه ثلاثة أقوال: الجواز مطلقاً، والمنع مطلقاً، والتفصيل بين ما تمكن فيه القسمة وما لا تمكن فيه والله أعلم.
قوله: ومنهم من يقول لا يجوز لشريك الخ. الظاهر ان في الكلام إسقاط قول يكون هذا مقابلا له، والأصل مثلا: ومنهم من يجوز للشريك دون غيره والله أعلم. فليراجع. قوله: لأن ما لا تمكن فيه القسمة الخ. هذا التعليل يقتضي أن هناك من
-174 -