الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٠

معروفة عند عامة الناس وخصوصاً إذا كانت من السهام الكثيرة إلا إن كان ذلك مثل النصف أو الثلث فلا، ومن جوزها فهي عنده معروفة، وكذلك كل ما يكون منه زوجان ولا ينتفع بأحدهما دون الآخر مثل

المصرعين و الخفين والنعلين والمطحنة ونحو ذلك فلا يجوز بيع منه، وقال بعض: إنه جائز لأنه لا تمكن فيه القسمة

فصل:

التسمية

وإن أراد أن يبيع أحد الشريكين سهمه من الشيء الذي بينهما فلا يجوز حتى يسمي سهمه نصفاً أو ثلثاً أو ما أشبه ذلك، وإن باع له سهمه هكذا ولم يسم فلا يجوز من جهة الجهل بالشيء المبيع، وقال بعض:

قوله: زوجان، إنما ثنا رحمه الله لأن كل واحد منهما زوج، تقول: إشتريت زوجين من النعال إذا اشتريت نعلين مثلاً ولا تقول: اشتريت زوجاً لأن الزوج إنما يقال لواحد منها كما بينه في أدب الكتاب، وذكره في قوله تعالى ثمانية أزواج من الضأن اثنين)) وقال تعالى: {من كل زوجين اثنين) وأما قولهم في باب المثنى: اسم دال على اثنين ميزانه شامل للزوج وأنه لا يخرج إلا بقولهم بزيادة في آخره، فلعلهم أرادوا ما يشمل الدلالة ولو بالالتزام لأنهم أرادوا بالزوج ما قابل الفرد فيشمل الإثنين والله أعلم

قوله: أحد الشركين، تنازعه، وأراد، ويبيع.

قوله: من جهة الجهل، أي في بعض الصور وطرد في الباقي أو بالنظر إلى ظاهر العبارة فلا يتحد مع القول الثاني وإن كان التعليل يقتضي الجواز عند

- 170 -