الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧١جائز إذا علم المشتري، فعند هؤلاء أنه إذا عامه المشتري فليس هناك غرر يمنع البيع، وقد ذكر أيضاً في الأثر مثل هذا عن الربيع بن حبيب رحمه الله يقول: إذا كانت الدار بين اثنين أو ثلاثة أجيز البيع - بيع النصيب - وإن لم يسم، وإن كانت سهاماً كثيرة فلا يجوز حتى يسمي ذلك عندي قوله إذا كان المشتري يعلم أن الشيء بينهم أنصافاً أو أثلاثاً
العلم فيتحد القولان والله أعلم فليحرر.
قوله: فليس هناك غرر، أي بخلافه على القول الأول فإن فيه غرراً بالنظر إلى ظاهر العبارة بالقول الأول نظر إلى الظاهر، والثاني إلى الحقيقة، والنظر إلى الظاهر هو مطمع نظر الشارع، والظاهر القول الأول والله أعلم.
قوله: إذا كان المشتري يعلم الخ. التقييد بالعلم على مقتضى القول الثاني يقتضي الجواز مطلقاً الخ. اللهم إلا ان يقال: الغالب في السهام الكثيرة الجهل خصوصاً عند عامة الناس كما تقدم فطرد في الباقي فلا بد حينئذ من التعيين والله أعلم. قوله: أنصافا الخ. هكذا فيما رأيناه من النسخ، وفيه تأمل من وجهين: من جهة المعنى ومن جهة الصناعة، أما من جهة المعنى فلأن الشيء الواحد له نصفان لا أنصاف، وأما من جهة الصناعة فحيث نصبه مع انه خبر بحسب الظاهر، لكن هذا يحتمل الجواب عنه بأن يكون نصب الجزءين على حد قوله: إذا اسود جنح الليل فلتات ولتكن خطاك خفافاً إن حراسنا أسدا والله أعلم فليحرر، ويحتمل أن يكون مفعولاً مطلقاً، صفة لمصدر محذوف والتقدير مثلا يقسم بينهما أقساماً أنصافاً، ويحتمل أيضاً النصب على الحال من
- 171 -