الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٢

كما قدمنا، وأما إذا لم يعلم فلا يجوز على كل حال لأنه لا يعلم، ولا

هو ولا كم ثمنه والله أعلم. وإن أراد أن يبيع تسمية من فدانه أو من داره فإنه يخاطب عند البيع بالفدان كله ويقول: نصف الفدان الذي لي أو ثلث الفدان الذي لي في مكان يسمى بكذا وكذا، وإن قال: النصف أو الثلث الذي لي في الفدان فلا يجوز لأنه إنما أوقع البيع على النصف الذي له في هذا الفدان والفدان له كله، فكأنه أوقع البيع على خلاف ماله، وإن كان له في الفدان شريك فأراد أن يبيع سهمه فإنه يقول: النصف أو الثلث الذي لي في الفدان، وكذلك إن أراد أن يبيع تسمية من سهمه فإنه يخاطب في البيع بسهمه ويقول: نصف النصف الذي لي أو ربع النصف الذي لي أو ثلث النصف الذي لي، وكذلك إن كان له ميراثان أو ثلاثة

الضمير المستتر في بينهم على أنه الخبر والتقدير كائن بينهم حال كونه ذا انصاف او متصفا والأمر في ذلك سهل وقد يجاب أيضاً على الجميع بأنه لأجل مناسبة ما بعده اعني أثلاثاً او بأن اقل الجمع اثنان عند بعضهم والله أعلم.

قوله: ولا كم ثمنه، اي في نفس الأمر وإلا فهو معين فيما بينهما.

قوله: الذي لي، صفة للفدان لا لنصفه ولا لثلثه فقد خاطب بالفدان كله. قوله: على خلاف ماله، يعني فإن النصف الذي اقر أنه له وباعه للمشتري باق حيث الفدان كان له كله فكأنه باع للمشتري النصف الذي لا يملك فعومل بذلك الإيهام فبطل البيع والله أعلم.

- 172 -