الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧

عليه السلام نهى أن يُذكر اسم الله على الخلا، قيل له: ولو كان السلام اسم من أسماء الله عز وجل فرد السلام جواب لمن سلَّم، والدليل ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يسلم على من كان في الصلاة ولا على من كان في بول

=

أو غائط ولا على كل مشتغل عن الجواب) فقد جعله من الكلام، وجعله مشغولاً بتلك الحالة، وكذلك لا يقرأ القرآن عند حاجة الإنسان لما

:

ذكرنا، ولما روي أيضاً عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: في الجنب

والحائض والذين لم يكونوا على طهارة لا يقرأون القرآن ولا يطئون مصحفاً بأيديهم حتى يكونوا متوضئين، وليرتد لبوله مكاناً سهلاً، لما روي عن جابر عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي بينما هو يمشي في طريق إذ مال إلى دمث فبال وقال: (إذا بال أحدكم فليرتد لبوله) (1)

وهي

بالبول والغائط حتى يصح الاستدلال به على ما ادعاه ولعله ايضاً حمل قوله ايضا حتى يكونوا متوضئين على الوضوء اللغوي أي النظافة، لكل أحد بحسبه، فالجنب والحائض: الاغتسال، ولغيرهما الاستبراء وغسل يديه، فلا ينافي ما سيأتي ان غير الحائض والجنب له ان يمس | المصحف ويقرأ القرآن وفيه نظر تأمل. قلت وجه النظر انه يحتمل ان الحديث محمول على ظاهره والاستدلال بالمفهوم الأولى لأنه اذا امتنع عن غير المتطهرين قراءة القرآن فمن باب اولى الملابسين لتلك الحالة وسيأتي ان المصنف رحمه الله يتكلم فيما بعد حرره.

(1) رواه أحمد وأبو داود.

-1 -