الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٤كان له أقل من النصف فهو للمشتري، وبعض يقول: يكون تمام النصف من سهم الشريك معلقاً، إن أجازه جاز وإن أبطله بطل، وبعض يقول: فعل الشريك جائز في المشترك، وكذلك أحد الشريكين إن باع الشيء الذي بينهما على هذا المعنى فيه قول بإبطال البيع كله، وقول باجازته كله، وقول بإجازته سهمه وإبطال سهم شريكه، والله أعلم. وإن أراد الرجل أن يبيع لتسعة نفر شيئاً واحداً ويمسك سهماً بينهم فإنه يبيع لهم تسعة أعشار هذا الشيء ويبقى له عشراً، وإن أراد أن يبيع لكل واحد منهم سهماً على حدة فانه يبيع للاول عشر هذا الشيء وللثاني تسع تسعة أعشار الذي له في هذا الشيء والثالث ثمن ثمانية أعشار الذي له والرابع
قوله: فهو للمشتري، يعني ويرجع على البائع بقيمة الناقص
قوله: فعل الشريك جائز في المشترك، هذا إنما يتأتى في المتفاوضين مطلقاً
وفيمن قعدت لهم الشركة في بيع غير الأصل كما يعلم مما سيأتي والله اعلم
قوله: فيه قول بإبطال البيع، وذلك لأن العقدة الواحدة إن اشتملت على ما يجوز وما لا يجوز كانت غير جائزة وهو المختار كما يعلم من كلامه رحمه الله في مواضع، والله أعلم. فوله: وقول بإجازته كله أي بناء على أن فعل الشريك على الشريك جائز مطلقاً، والمختار أن ذلك مقيد بما إذا كانت شركتها شركة مفاوضة أو عنان أو نقود بالنظر إلى غير الأصل والله أعلم.
-18 E-