الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٦يقول: يبيع له ذلك الغب مع الخط في العين والمجرى في الساقية، ومنهم من يقول: يجوز بيعه مع الأرض هكذا. ولو كانت لا تسقى بذلك الماء فهذا يدل منهم أن بعضهم لم يجوز بيع الماء إلا مع الأرض التي تسقى به دون غيرها، وإن باع له الأرض ولم يذكر الماء تبعها ما تسقى به من الماء مع مساقيها، وفي الأثر أيضاً: وسألت الربيع وأبا المورج عن شراء الماء مع الأرض من الأصل فقال: لا بأس لهم إذا كان الماء مع الأرض، قلت لأبي المورج: من أين أجزت شراء الماء مع الأرض ولم تجزي بغير الأرض إلا في حال الضرورة؟ قال: لأنه إذا اشترى الأرض فله أن يشتري شربها ومجراه، وإذا اشترى مجرى الماء فكل ما يجري على مجراه فهو له، ولأن لكل أرض شرباً، فمن اشترى الأرض وشربها من
قوله: مع الحظ، أي النصيب
قوله: تبعها ما تسقى به الخ. اي لأنه حيث قال بكلها ومصالحها دخل ذلك لأنه من مصالحها، ولعل المراد ما لم ينص عليه بالاستثناء والله أعلم. قوله: فكل ما يجري على مجراه فهو له، هذا في الحقيقة بمنزلة النتيجة فكأنه قال: فمن اشترى المجرى فقد اشترى الماء، أي فصار اشتراء الماء بالتبع جائز
والله أعلم
قوله: وشربها، أي إذا كان معيناً كما هو معلوم.
-187 -